( ونقل الحاج المذكور انّه كان ذلك الشخص وعدّة نفر من أهل بغداد المتوفين قد انشغلوا في السفر باللهو واللعب ، وكان ذلك الشخص قد قتل أمه ) .
فوصلنا في الطريق إلى مكان واسع على طرفيه بستانين مقابل بلده الكاظمين الشريفة وكان موضع من ذلك الطريق متصلا ببستانين من جهته اليمنى لمن يأتي من بغداد وهو ملك لبعض الأيتام السادة وقد أدخلته الحكومة ظلما في الطريق ، وكان أهل التقوى والورع من سكنة هاتين البلدتين يجتنبون دائما المرور من تلك القطعة من الأرض .
ورأيته عليه السّلام يمشي في تلك القطعة فقلت : يا سيدي هذا الموضع ملك لبعض الأيتام السادة ولا ينبغي التصرّف فيه .
قال : هذا الموضع ملك جدّنا أمير المؤمنين عليه السّلام وذرّيته وأولادنا ويحلّ لموالينا التصرف فيه .
وكان في القرب من ذلك المكان على الجهة اليسرى بستان ملك لشخص يقال له الحاج الميرزا هادي ، وهو من أغنياء العجم المعروفين ، وكان يسكن في بغداد ؛ قلت : سيدنا هل صحيح ما يقال بأن أرض بستان الحاج ميرزا هادي ملك الإمام عليه السّلام ؟
قال : ما شأنك بهذا ؟ ( وأعرض عن الجواب ) .
فوصلنا إلى ساقية ماء فرّعت من شط دجلة للمزارع والبساتين في تلك المنطقة ، وهي تمرّ في ذلك الطريق ، وعنها يتشعّب الطريق إلى فرعين باتّجاه البلدة ؛ أحد الطريقين سلطاني « 1 » ، والآخر طريق السادة ، فاختار عليه السّلام طريق السادة .
فقلت : تعال نذهب من هذا الطريق ، يعني طريق السلطاني .
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ المقصود أنّه حكومي .