قال : أقرأ لك الزيارة ؟
قلت : نعم .
قال : أيّ زيارة تريد ؟
قلت : زوّرني بأفضل الزيارات .
قال : زيارة أمين اللّه هي الأفضل .
ثم أخذ بالقراءة وقال : السّلام عليكما يا أميني اللّه في أرضه وحجتيه على عباده . . . الخ .
وأضيئت في هذه الأثناء مصابيح الحرم فرأيت الشموع مضاءه ولكن الحرم مضاء ومنوّر بنور آخر مثل نور الشمس والشموع تضيء مثل المصباح في النهار في الشمس .
وكنت قد أخذتني الغفلة بحيث لم انتبه إلى هذه الآيات .
فعند ما انتهى من الزيارة جاء إلى الجهة التي تلي الرجل فوقف في الجانب الشرقي خلف الرأس ، وقال : هل تزور جدّي الحسين عليه السّلام ؟
قلت : نعم أزوره فهذه ليلة الجمعة .
فقرأ زيارة وارث ، وقد فرغ المؤذنون من اذان المغرب ، فقال لي :
صلّ والتحق بالجماعة ، فجاء إلى المسجد الذي يقع خلف الحرم المطهّر وكانت الجماعة قد انعقدت هناك ، ووقف هو منفردا في الجانب الأيمن لامام الجماعة محاذيا له ، ودخلت أنا في الصفّ الأول حيث وجدت مكان لي هناك .
فعند ما انتهيت لم أجده ، فخرجت من المسجد وفتّشت في الحرم فلم أره ، وكان قصدي أن ألاقيه وأعطيه عدّة قرانات واتضيفه في تلك الليلة .
ثم جاء بذهني : من يكون هذا السيد ؟ ! وانتبهت للآيات والمعجزات
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 139
مساهمون: السيد جلال الموسوي
ص١٣٩