المتقدّمة ومن انقيادي لأمره في الرجوع مع ما كان لي من الشغل المهم في بغداد ، وتسميته لي باسمي ، مع أنّي لم أكن قد رأيته من قبل ، وقوله ( موالينا ) وانّي اشهد ، ورؤية النهر الجاري والأشجار المثمرة في غير موسم ، وغير ذلك مما تقدّم مما كان سببا ليقيني بأنّه الإمام المهدي عليه السّلام ، وبالخصوص في فقرة اذن الدخول وسؤاله لي بعد السلام على الإمام العسكري عليه السّلام ، هل تعرف امام زمانك ؟ فعند ما قلت اعرفه ، قال : سلّم ، فعند ما سلّمت ، تبسّم وردّ السلام .
فجئت عند حافظ الأحذية وسألت عنه ، فقال : خرج . . . وسألني : هل كان هذا السيد رفيقك ؟
قلت : نعم .
فجئت إلى بيت مضيفي وقضيت الليلة ، فعند ما صار الصباح ، ذهبت إلى جناب الشيخ محمد حسن ونقلت له كلّما رأيت .
فوضع يده على فمي ونهاني عن اظهار هذه القصة وافشاء هذا السر ، وقال : وفقك اللّه تعالى .
فاخفيت ذلك ولم أظهره لاحد إلى أن مضى شهر من هذه القضية ، فكنت يوما في الحرم المطهر ، فرأيت سيدا جليلا قد اقترب منّي وسألني : ما ذا رأيت ؟
وأشار إلي قصة ذلك اليوم !
قلت : لم أر شيئا .
فأعاد علىّ ذلك الكلام ، وأنكرت بشدّة .
فاختفى عن نظري ولم أره بعد ذلك .
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 140
مساهمون: السيد جلال الموسوي
ص١٤٠