تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فتبسّم في وجهي وقال : نعم قد أوصلت بعضا من حقّنا إلى وكلائنا في النجف الأشرف . فقلت : هل قبل ذلك الذي أدّيته ؟ فقال : نعم . خطر في ذهني أن هذا السيد يقول بالنسبة إلى العلماء الأعلام ( وكلائنا ) فاستعظمت ذلك ، فقلت : العلماء وكلاء في قبض حقوق السادات وغفلت . ثم قال : ارجع وزر جدّي . فرجعت وكانت يده اليمنى بيدي اليسرى فعند ما سرنا رأيت في جانبنا الأيمن نهرا ماؤه أبيض صاف جار ، وأشجار الليمون والنارنج والرمّان والعنب وغيرها كلّها مثمرة في وقت واحد مع انّه لم يكن موسمها ، وقد تدلت فوق رؤوسنا . قلت : ما هذا النهر وما هذه الأشجار ؟ قال ، انها تكون مع كل من يرورنا ويزور جدّنا من موالينا . فقلت ، أريد أن أسئلك ؟ قال اسأل . قلت : كان الشيخ المرحوم عبد الرزاق رجلا مدرسا فذهبت عنده يوما فسمعته يقول : لو أن أحدا كان عمره كلّه صائما نهاره قائما ليله وحج أربعين حجة وأربعين عمرة ومات بين الصفا والمروة ولم يكن من موالي أمير المؤمنين عليه السّلام فليس له شيء ؟ قال : نعم ، واللّه ليس له شيء . فسألته عن بعض أقربائي هل هو من موالي أمير المؤمنين ؟ قال : نعم هو وكلّ من يرتبط بك .
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 134 | السيد جلال الموسوي