فتبسّم في وجهي وقال : نعم قد أوصلت بعضا من حقّنا إلى وكلائنا في النجف الأشرف .
فقلت : هل قبل ذلك الذي أدّيته ؟
فقال : نعم .
خطر في ذهني أن هذا السيد يقول بالنسبة إلى العلماء الأعلام ( وكلائنا ) فاستعظمت ذلك ، فقلت : العلماء وكلاء في قبض حقوق السادات وغفلت .
ثم قال : ارجع وزر جدّي .
فرجعت وكانت يده اليمنى بيدي اليسرى فعند ما سرنا رأيت في جانبنا الأيمن نهرا ماؤه أبيض صاف جار ، وأشجار الليمون والنارنج والرمّان والعنب وغيرها كلّها مثمرة في وقت واحد مع انّه لم يكن موسمها ، وقد تدلت فوق رؤوسنا .
قلت : ما هذا النهر وما هذه الأشجار ؟
قال ، انها تكون مع كل من يرورنا ويزور جدّنا من موالينا .
فقلت ، أريد أن أسئلك ؟
قال اسأل .
قلت : كان الشيخ المرحوم عبد الرزاق رجلا مدرسا فذهبت عنده يوما فسمعته يقول : لو أن أحدا كان عمره كلّه صائما نهاره قائما ليله وحج أربعين حجة وأربعين عمرة ومات بين الصفا والمروة ولم يكن من موالي أمير المؤمنين عليه السّلام فليس له شيء ؟
قال : نعم ، واللّه ليس له شيء .
فسألته عن بعض أقربائي هل هو من موالي أمير المؤمنين ؟
قال : نعم هو وكلّ من يرتبط بك .
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 134
مساهمون: السيد جلال الموسوي
ص١٣٤