تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
به واسئله ومن ثمّ اكتبها ، ولكن اللقاء به والأخذ منه صعب فانّه من حين وقوع هذه القضيّة قلّ انسه بالناس وسكناه في بغداد وعندما يأتي للتشرّف بالزيارة فانّه لا يذهب إلى مكان ويرجع بعد أن يقضي وطرا من الزيارة ، فيتّفق أن لا أراه في السنة إلّا مرّة أو مرّتين في الطريق وعلى ذلك فانّ مبناه على الكتمان إلّا على بعض الخواص ممن يأمن منه الافشاء والإذاعة خوف استهزاء المخالفين المجاورين المنكرين ولادة المهدى عليه السّلام وغيبته ، وخوفا من أن ينسبه العوام إلى الفخر وتنزيه النفس . قلت : انّي أطلب منك أن تراه مهما كان وتسأله عن هذه القضية إلى حين رجوعي من النجف ، فالحاجة كبيرة والوقت ضيق . ففارقته لساعتين أو ثلاث ثمّ رجع اليّ وقال : من أعجب القضايا انّي عندما ذهبت إلى منزلي جائني شخص مباشرة وقال جاؤوا بجنازة من بغداد ووضعوها في الصحن الشريف وينتظرونك للصلاة عليها . فقمت وذهبت وصلّيت فرأيت الحاج المذكور بين المشيّعين فأخذته جانبا ، وبعد امتناعة سمعت هذه القضية ، فشكرت اللّه على هذه النعمة السنية ، فكتبت القصة بكاملها وثبّتها في جنّة المأوى . وقد تشرّفت بعد مدّة مع جماعة من العلماء الكرام والسادات العظام بزيارة الكاظمين عليه السّلام وذهبت من هناك إلى بغداد لزيارة النوّاب الأربعة رضوان اللّه عليهم فبعد أداء الزيارة وصلت بخدمة جناب العالم العامل والسيد الفاضل الآقا سيد حسين الكاظميني ، وهو أخ جناب الآقا السيد محمد المذكور ، وكان يسكن في بغداد وعليه مدار الأمور الشرعية لشيعة بغداد أيّدهم اللّه ، وطلبت منه أن يحضر الحاج علي المذكور ، وبعد أن حضر طلبت منه أن ينقل القضية في ذلك المجلس ، فأبى ، وبعد الاصرار رضي أن ينقلها ولكن في غير ذلك المجلس ، وذلك بسبب حضور جماعة من أهل بغداد ، فذهبنا إلى مكان خال ونقل القضية ، وكان الاختلاف في الجملة في موضعين أو ثلاثة وقد اعتذر عن ذلك بسبب طول المدّة .
الأربعون في المهدي ( ع ) وحكاية الجزيرة الخضراء — صفحة 131 | السيد جلال الموسوي