الفصل الحادي والعشرون حياة المجتمع في عصر الإمام المهدي « عليه السّلام »
يعتبر عصر الإمام المهدي ( عليه السلام ) - بعد ظهوره وقيامه - من أفضل عصور الكرة الأرضية منذ خلق اللّه الأرض ، أو منذ خلق اللّه آدم ( عليه السلام ) .
ومن الصحيح ان نسمي عصر الإمام المهدي ( عليه السلام ) : عصر النور وعصر العلم ، لا العصور التي نحن نعيشها اليوم ، التي هي عصور ظلمات الجهل والفقر ، والانحراف والفجائع ، والجور والضلالة وأمثال ذلك .
وانطلاقا من الكلمة الحكيمة المشهورة : « تعرف الأشياء بأضدادها » يمكن لنا ان ندرك شيئا من ازدهار ذلك العصر ، وجمال الحياة في ذلك الزمان ، وحلاوة العيش في تلك السنوات ، بالقاء نظرة خاطفة إلى الوضع المأساوي الذي نعيشه في الوقت الحاضر :
انظر إلى المجتمع الذي نعيشه اليوم ، وانظر إلى المكاره التي عكّرت الحياة على الناس ، وسلبتهم لذة العيش وحلاوة الحياة ، من أنواع الحرمان :
فهذا محروم من المال ، والآخر محروم من دار يسكنها ، أو حانوت يتجر فيه ، أو مال يؤمّن به حياته وحياة عائلته ، أو يداوي نفسه أو من يتعلق به ، فترى المشاكل محيطة بالحياة . والأزمات تسد الأبواب على الناس ، من فقد الحريات : حرية السكن ، أو السفر ، أو التجارة ، أو العمل ، أو الإقامة ،