وانجازاته ، وخطواته الاصلاحية ، ومشاريعه العمرانية ، وتعاليمه القيمة ، وتطبيقه للقوانين الإلهية .
وليس من السهل : الإحاطة بانجازات الإمام المهدي ( عليه السلام ) والاطلاع عليها بصورة مفصلة ، حين قيامه ونهضته ، لأن المفاسد والمآسي والمصائب والمنكرات والانحرافات المنتشرة في المجتمعات البشرية عدد نجوم السماء ، لا تعد ولا تحصى !
ويجب ان نعلم أن أكثر الانحرافات انما تحدث بسبب القوانين الجائرة ، التي هي خلاصة ادمغة الهيئة الحاكمة الظالمة . . تلك القوانين التي سلبت من البشر الحرية والكرامة ، فكانت النتيجة : انتشار الجهل والفقر ، والحرمان والمشاكل ، والذنوب والجرائم والفجائع ، وغيرها من مظاهر الشر ! !
نعم . . ان القوانين المنحرفة هي التي تسبب الفحشاء والسرقة والقتل والجوع وغير ذلك في المجتمعات ، فإذا أزيلت تلك القوانين العوجاء وحلت مكانها الاحكام الإلهية فان المجتمعات تنقلب إلى الرخاء والرفاه والصلاح والاعتدال .
وينبغي أن لا ننسى ان مئات الأحاديث - الواردة عن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وعن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) المذكورة في كتب الشيعة والسنة والتي قد تجاوزت حد التواتر - قد صرحت بان الإمام المهدي ( عليه السلام ) يملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ان تملأ ظلما وجورا .
وهذه الكمية الكثيرة من الأحاديث تركز على نقطتين :
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 591
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٥٩١