الوضوء إلى الأذان . . إلى الصلاة والصيام والزكاة والحج وغيرها من العبادات .
وهكذا قوانين الأحوال الشخصية من النكاح إلى الطلاق . . إلى بقيّة المعاملات والعقود والحدود والديات .
وهذا التلاعب بالسنّة النبويّة . . وهذه التغييرات والتبديلات إنما جاءت من حكّام الجور ، أو علماء السوء ، أو من الأفراد الذين وضعوا القوانين الوضعيّة المضادّة للسنّة النبوية .
ولو أردنا الشرح والتفصيل لهذه المأساة ، لتبدّل أسلوب الكتاب وازداد حجمه إلى مجلّدات عديدة .
إنّ الإمام المهدي ( عليه السلام ) هو أولى الناس وأعلمهم بالسنّة النبويّة الصحيحة ، المطابقة للواقع ، السليمة من التلاعب والتزوير .
إنّه لا يعتمد في علمه - بالسنّة النبويّة - على المؤلّفات المشحونة بأحاديث الوضّاعين والكذّابين الذين كانوا يختلقون الأحاديث كذبا وزورا ، وينسبونها إلى الرسول الأقدس ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بلا خوف من اللّه ولا حياء من رسول اللّه . وكأنّهم معامل ومصانع لإنتاج الأحاديث ، حسب الطلب والظروف ! .
ثم يقسم الإمام المهدي ( عليه السلام ) على الجماهير المتجمهرة حوله فيقول : « فأنشد اللّه » أي : أقسم عليكم وأسألكم بحقّ اللّه « من سمع كلامي - اليوم - لمّا بلّغ الشاهد منكم الغائب » إنّها أفضل وسيلة إعلاميّة ، حيث أنّه ( عليه السلام ) يقسم على الحاضرين الذين يسمعون
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 512
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٥١٢