الناس معرفة بشخصيته فيقول : « ألا : فمن حاجّني في كتاب اللّه فأنا أولى الناس بكتاب اللّه » أي : فمن جادلني وخاصمني في القرآن فأنا أولى الناس وأقربهم إلى القرآن ، لأنّي أعلم الناس وأعرفهم بالقرآن ، من حيث المعاني والمفاهيم والتفسير والتأويل والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه ، والخاص والعام ، والحلال والحرام ، والفرائض والسنن والغوامض والأسرار ، والعجائب والنكات ، والعبر والأمثال وغير ذلك .
وخلاصة القول : إنّه عالم بالقرآن كما نزل من عند اللّه ، من دون زيادة أو نقصان ، ولا حاجة له إلى أقوال المفسرين أو القراءات المختلفة أو ما شابه ذلك ، لأنه ( عليه السلام ) يعلم ما أراده اللّه وقصده بكلامه .
أليست التفاسير متضاربة ، والقراءات متغايرة ، والمقصود الإلهي غير معلوم في كثير من الآيات ؟
ومن الذي يتسطيع أن يعلم علم اليقين ، التفسير الصحيح المطابق للواقع ، أو القراءة الصحيحة التي نزلت من عند اللّه ؟ !
إنّه الإمام المعصوم . .
هكذا يجب أن يكون . . وإلّا لما كان إماما .
ولهذا قال الامام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) : « سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لو سألتموني عن آية آية ، لأخبرتكم بوقت نزولها ، وفيم نزلت ، وأنبأتكم بناسخها من منسوخها ، وخاصّها من عامّها ، ومحكمها من متشابهها ، ومكيّها من
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 510
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٥١٠