كلامه أن يبلّغوه إلى من لم يسمع ذلك .
ثم يؤكّد عليهم القسم فيقول : ( ( وأسألكم بحق اللّه وحقّ رسوله » يقسم عليهم بحقّ اللّه العظيم ، ذلك الحق الذي ليس شيء أعظم منه ، وبحق رسوله على الأمة الإسلامية ، ذلك الحق الذي لا يعدله شيء « وبحقي عليكم ، فإن لي عليكم حقّ القربى من رسول اللّه » . إشارة إلى قوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
حيث أنّ اللّه تعالى أوجب على المسلمين المودّة لأقرباء الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وقد ذكرنا في كتاب ( فاطمة الزهراء من المهد إلى اللحد ) ستة وأربعين مصدرا - من مصادر العامّة - في أن المقصود من « القربى » هم : علي وفاطمة والأئمة الطاهرون ( عليهم السلام ) .
وقد كان أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) يستشهدون بهذه الآية ويطبّقونها على أنفسهم .
والإمام المهدي ( عليه السلام ) أحد « القربى » فتجب طاعته على المسلمين ، بالإضافة إلى إمامته وكونه خليفة اللّه وحجّته على خلقه .
« إلّا أعتنتمونا ، ومنعتمونا ممن يظلمنا » ، يطلب منهم ان يكونوا من أعوانه وأنصاره ، وأن يحموه ويحفظوه عمن يريد أن يظلمه .
« فقد أخفنا ، وظلمنا ، وطردنا من ديارنا وأبنائنا ، وبغي علينا ، ودفعنا عن حقّنا ، وافترى أهل الباطل علينا » .
إنّها مآسي متسلسلة وحلقات متّصلة منذ وفاة رسول اللّه ( صلى اللّه