عليه وآله وسلم ) وإلى يومنا هذا ، فالحبل متّصل منذ أربعة عشر قرنا . .
الإخافة والظلم ، والطرد والبغي ، والاستيلاء على الحقوق ، والافتراء على أهل بيت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) مستمّر وممتدّ على طول الخط .
فلقد عاش آل رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حياة الرعب والتشريد والاضطهاد !
ألم تكن المدينة المنوّرة موطنهم واحبّ البلاد إليهم ؟ !
فأين المدينة من النجف وكربلاء وبغداد وسامراء وخراسان وغيرها من البلاد ؟ !
ولماذا غادروا المدينة المنوّرة وتفرّقوا في الأرض ، وقتلوا في بلاد الغربة ؟ !
لقد غيّر بعض العلويّين اسمه ، واخفى الآخر نسبه ، كيلا يعرفه الأعداء فيقتلوه !
وهكذا . . وإلى هذا اليوم .
إن الإمام المهدي ( عليه السلام ) إنما اختفى - من يوم وفاة والده الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) إلى هذه الساعة - خوفا على حياته .
وقد عرفت - فيما مضى - أنّه ( عليه السلام ) إذا ظهر ، يرسل اليه السفياني جيشا لمحاربته .
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 514
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٥١٤