اللهو واللعب ؟
فقال : هؤلاء أقاربي ، وهم أهل السنّة ، وأبي منهم ، ولكن والدتي من أهل الإيمان ( أي : أنّها شيعيّة ) وكنت أنا أيضا على مذهبهم ، ولكنّ اللّه تعالى منّ عليّ بالتشيّع ببركة الإمام الحجّة صاحب الزمان ( عليه السلام ) .
فسألته عن سبب هدايته وتشرّفه بالتشيّع ؟
فقال : اسمي : ياقوت ، وأنا دهّان « 1 » في مدينة الحلّة . ثم بدأ يحكي لي قصّة هدايته فقال : خرجت - في بعض السنين - إلى البراري ، خارج الحلّة ، لشراء الدهن ، فاشتريت كميّة من الدهن ورجعت مع جماعة ، ووصلنا ليلا إلى منزل - في الطريق - فبتنا فيه تلك الليلة ، فلّما انتبهت من النوم ، رأيت أنّ الجماعة قد رحلوا جميعا ، فخرجت في أثرهم ، وكان الطريق في البرّ الأقفر ، وأرض ذات سباع ، فضللت عن الطريق ، وبقيت متحيّرا خائفا من السباع والعطش .
فجعلت أستغيث بالخلفاء ! ! وأسألهم الإعانة ، فلم يظهر منهم شيء ! وكنت - فيما مضى - قد سمعت من أمّي أنّها قالت : إنّ لنا إماما حيّا ، يكنّى : أبا صالح ، وهو يرشد الضالّ « 2 » ويغيث الملهوف ويعين الضعيف ، فعاهدت اللّه تعالى : إن أغاثني ذلك الإمام أن أدخل في دين أمّي ( أي : أعتنق مذهب التشيّع ) .
هامش
( 1 ) أي : إنّ مهنتي بيع الدهن .
( 2 ) أي : التائه الذي ضاع وضلّ عن الطريق .