المهدي ( عليه السلام ) .
فقال له الإمام : أنا صاحب الأمر فاذكر حاجتك .
قال محمد بن عيسى : إن كنت صاحب الأمر فأنت تعلم قصّتي ، ولا حاجة إلى البيان والشرح .
فقال الإمام : نعم ، خرجت لما دهمكم من أمر الرمّانة ، وما كتب عليها « 1 »
فلمّا سمع محمد بن عيسى ذلك ، أقبل إلى الإمام ، وقال : نعم يا مولاي ، تعلم ما أصابنا ، وأنت إمامنا وملاذنا ، والقادر على كشفه عنّا .
فقال الإمام : إنّ الوزير - لعنه اللّه - في داره شجرة رمّان ، فلمّا حملت تلك الشجرة ، صنع الوزير شيئا ( أي : قالبا ) من الطين على شكل الرمّانة ، وجعله نصفين ، ونحت في داخله تلك الكلمات المذكورة ، ثم جعل رمّانة من الشجرة في ذلك القالب ، وشدّ القالب على الرمّانة ، فلما نبتت الرمّانة وكبرت ، دخل قشرها في تلك الكتابة المنحوتة .
فإذا مضيتم غدا إلى الوالي « 2 » فقل له : جئتك بالجواب ، ولكنّني لا أبديه إلّا في دار الوزير ، فإذا مضيتم إلى داره ، فانظر عن يمينك ترى غرفة ، فقل للوالي : لا أجيبك إلّا في تلك الغرفة ، وسيمتنع الوزير عن
هامش
( 1 ) دهمكم : ساءكم ، وأشغل أفكاركم .
( 2 ) مضيتم : ذهبتم