فتعجّب إسماعيل من معرفتهم اسمه ، ولكنّه لم ينتبه إلى ما يجري عنده ، وقال : أفلحنا وأفلحتم إنشاء اللّه .
فقال له الرجل : هذا هو الإمام - وأشار إلى صاحب الفرجيّة - .
فتقدّم إسماعيل واحتضن رجله وقبّل فخذه ، فقال له الإمام - بلطف ورأفة - : إرجع
قال إسماعيل : لا أفارقك أبدا .
فقال الإمام : المصلحة في رجوعك
فأعاد إسماعيل كلامه الأول
فقال أحدهم : يا إسماعيل ما تستحي ؟ ! يقول لك الإمام - مرّتين - : إرجع . وتخالفه ؟ !
فتوقّف إسماعيل عند ذلك ، فقال له الإمام : إذا وصلت بغداد فلا بدّ أن يطلبك أبو جعفر - يعني الحاكم العباسي : المستنصر - فإذا حضرت عنده وأعطاك شيئا فلا تأخذه ، وقل لولدنا الرضيّ : ليكتب لك إلى علي بن عوض ، فإنّني أوصيه يعطيك الذي تريد .
ثم تركه الإمام وأصحابه وواصلوا المسير ، ومضى إسماعيل إلى مشهد الإمامين العسكريّين فالتقى به بعض الناس فسألهم عن الفرسان الأربعة ؟ فقالوا : هم من الشرفاء أرباب الغنم
فقال لهم : بل هو الإمام
فقالوا : أريته المرض الذي فيك ؟
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 313
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٣١٣