فناديت : يا أبا صالح !
وإذا برجل في جنبي وهو يمشي معي وقد تعمّم بعمامة خضراء ، فدلّني على الطريق ، وأمرني بالدخول في دين أمّي ، وقال : ستصل إلى قرية أهلها جميعا من الشيعة
فقلت له : ألا تأتي معي إلى هذه القرية ؟
قال : لا . . لأنّه قد استغاث بي - الآن - الف إنسان في أطراف البلاد ، وأريد أن أغيثهم . ثم غاب عنّي ، فمشيت قليلا ، فوصلت إلى القرية وكانت تبعد عن ذلك المنزل - الذي نزلنا فيه ليلا - مسافة بعيدة ، ووصلت الجماعة إلى تلك القرية بعدي بيوم !
ودخلت الحلّة ، وذهبت إلى دار السيّد مهدي القزويني « 1 » فذكرت له القصّة ، وتعلّمت منه معالم الدين . . . إلى آخر كلامه . « 2 »
3 - قصّة إسماعيل بن الحسن الهرقلي
حكي عن شمس الدين بن إسماعيل الهرقلي « 3 » أنّ أباه كان - في أيام شبابه - قد أصيب بقرحة على فخذه الأيسر يقال لها : ( توثة ) وكانت تتشقّق - في موسم الربيع - ويخرج منها دم وقيح . فخرج من
هامش
( 1 ) كان من علماء الشيعة البارزين في عصره .
( 2 ) كتاب ( جنّة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجّة عليه السلام في الغيبة الكبرى ) لمؤلّفه الشيخ النوري ، ص 293 ، المطبوع مع الجزء الثالث والخمسين من بحار الأنوار .
( 3 ) هرقل : اسم قرية كانت في ضواحي مدينة الحلّة .