الإمام الحسن المجتبى ( عليه السلام ) أنّه قال : « . . وإذا أردت عزّا بلا عشيرة ، وهيبة بلا سلطان ، فأخرج من ذلّ معصية اللّه إلى عزّ طاعته » « 1 »
ومعنى ذلك أنّ طاعة اللّه تعالى توجب - للمطيع - العزّة في الدنيا والسعادة في الآخرة ، وأنّ المعاصي تورث الذلّ والهوان في الدنيا ، والخزي والعذاب في الآخرة .
ودعا الإمام المهدي ( عليه السلام ) لشيعته أن يعزّهم اللّه بطاعته ، بأن يوفّقهم للطاعة ، فينالوا بها العزّ ، وأن يكفيهم اللّه تعالى ما أهمّهم من أمورهم ، برعايته لهم ، ويحرسهم من شرّ الأعداء .
( ( فقف - أمدّك اللّه بعونه ، على أعدائه المارقين من دينه - على ما نذكره ) ) من الواضح أنّ كلمة « قف » معناها - هنا - : إفهم وتبيّن واطّلع على ما نذكره ، وقد دعا الإمام ( عليه السلام ) له دعاءا آخر ، جعله جملة معترضة بين كلمة « فقف » وكلمة « على ما نذكره » دعا الإمام أن يمدّ اللّه الشيخ المفيد بعونه ، أي : يعينه على أعداء اللّه المارقين ، وهم الخارجون من دين اللّه ، ولا أظنّ أنّ الإمام ( عليه السلام ) يقصد بذلك اليهود أو النصارى أو المشركين ، بل يقصد بعض الطوائف التي تدّعي الإسلام وهي في طليعة أعداء الاسلام ، بل هي أضرّ على الإسلام والمسلمين من المشركين .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار للشيخ المجلسي ج 44 ص 139