شيء فإنّه يدلّ على ما كان يتمتّع به الشيخ من الصلاح والديانة والورع .
كما أنّ تعبير الإمام ( عليه السلام ) عنه ب ( ( الأخ ) ) يعتبر مرتبة عالية لا يمكن تصوّرها ، فما أعظم أن يبلغ الإنسان - من التقرّب إلى اللّه تعالى - مرتبة يخاطبه الإمام بكلمة ( الأخ ) مع العلم أنّنا لم نجد هذا التعبير صادرا عن الإمام المهدي ( عليه السلام ) إلى غير الشيخ المفيد ، من النوّاب الأربعة والوكلاء وغيرهم .
ثم يصفه بالسداد - بفتح السين - : وهو الإصابة في القول والعمل ، فالسديد هو المصيب الذي لا يخطئ في أقواله وأفعاله .
ويصفه بالولاء ، والوليّ له معان متعدّدة ، لكن الأنسب - هنا :
الذي له النصرة والمعونة .
ثم يصفه بالرشاد ، والرشيد هو الناضج الذي يدبّر الأمور والقضايا بحكمة وتعقّل ، من غير إشارة مشير ولا تسديد مسدّد .
ويعبّر الإمام المهدي ( عليه السلام ) عن نفسه ب ( مستودع العهد المأخوذ على العباد ) فالمستودع : مكان الحفظ والإيداع ، والعهد المأخوذ على العباد يحتمل معنيين :
1 - العهد العقلي ومعناه أنّ العقل السليم يحكم على الإنسان أن يصدّق الأنبياء والمرسلين ، ومن لوازم هذا التصديق هو الإيمان والاعتراف بوجود الإمام المهدي ( عليه السلام ) الذي أخبر عنه رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) .
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 271
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٢٧١