وبناءا على هذا ، يكون الإمام المهدي ( عليه السلام ) مستودع العهد المأخوذ على العباد .
2 - الإقرار الذي أخذه اللّه من خلقه في عالم الذرّ . « 1 » ففي تفسير قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟ قالُوا : بَلى شَهِدْنا . .
« 2 » وردت أحاديث كثيرة عن أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) أنّ الآية تتعلّق بعالم الذرّ ، وأنّ اللّه تعالى قد أخذ العهد من عباده أن يقرّوا له بالربوبيّة ، ولمحمد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بالرسالة ، وللأئمّة الاثني عشر - بما فيهم الإمام المهدي - بالإمامة .
وقد ذكرنا شيئا يسيرا ممّا يتعلّق بعالم الذر في كتاب ( فاطمة الزهراء من المهد إلى اللحد ) .
وعلى كلّ تقدير فالإمام المهدي ( عليه السلام ) يقصد نفسه بهذا الوصف .
( ( ونعلمك - أدام اللّه توفيقك لنصرة الحقّ ، وأجزل مثوبتك
هامش
( 1 ) ملخّص القول - عن عالم الذرّ هو : أنّ اللّه تعالى - يوم خلق آدم - أخرج ذرّيته من صلبه ، وهم كهيئة الذر - أي : وهم في منتهى الصغر - ، فعرضهم على آدم ، وقال : إني آخذ على ذرّيتك ميثاقهم أن يعبدوني ولا يشركوا بي شيئا ، وعليّ أرزاقهم ، ثم قال - لهم - : ألست بربّكم ؟ قالوا : بلى شهدنا إنّك ربّنا ، فقال اللّه تعالى للملائكة : اشهدوا ، فقالوا : شهدنا . ثم ردّهم إلى صلب آدم . وقد سئل الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كيف أجابوا وهم ذر ؟ فقال : جعل اللّه فيهم ما إذا سألهم أجابوه .
( 2 ) سورة الأعراف / الآية 172