على نطقك عنّا بالصدق - أنّه قد اذن لنا في تشريفك بالمكاتبة ) )
دعا الإمام المهدي ( عليه السلام ) للشيخ المفيد بدوام التوفيق لنصرة الحق ، فالكثيرون من العلماء يفضّلون الخمول والخمود على النشاط والإنتاج ، وإنجاز الأعمال النافعة للمجتمع الاسلامي ، كلّ ذلك مع توفّر المؤهّلات فيهم ، وما ذاك إلّا لعدم التوفيق الإلهي ، الذي يعتبر السبب الأصلي لتحقّق الأعمال .
وأمّا كيفية صدور الإذن من اللّه تعالى للإمام المهدي بمكاتبة الشيخ المفيد ، فلا يعلمها إلّا اللّه تعالى والإمام المهدي ( عليه السلام ) وجميع الاحتمالات والوجوه المتصوّرة في هذ المسألة تعتبر آراء شخصية . . لا حقائق قطعيّة .
فاللّه سبحانه يأذن لأوليائه في القيام ببعض الأمور ، بكيفيّة مجهولة عندنا ، ولا نستطيع أن ندرك كيفيّة الإتّصالات بين اللّه سبحانه وبين أوليائه ، في صدور الأوامر إليهم ، وإنّما نكتفي بالقول : إنّ الشيخ المفيد حصل له هذا الشرف - شرف المكاتبة - بإذن اللّه تعالى للإمام المهدي ( عليه السلام ) ولا يلقّاها إلّا ذو حظّ عظيم .
( ( وتكليفك ما تؤدّيه عنّا إلى موالينا قبلك ) ) وأيضا أذن اللّه تعالى للإمام المهدي ( عليه السلام ) أن يكلّف الشيخ المفيد بأن يكون همزة وصل بين الإمام المهدي وبين شيعته الموالين للإمام في بيان الأوامر العامّة والتعاليم الخاصّة .
ودعا الإمام ( عليه السلام ) في حقّ شيعته الموالين ، بقوله :
« أعزّهم اللّه بطاعته ، وكفاهم المهمّ برعايته لهم وحراسته » لقد روي عن
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 273
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٢٧٣