صرّح الإمام المهدي ( عليه السلام ) - لجمع من الذين تشرّفوا برؤيته - بأنه يحضر عند قبر جدّه الإمام الحسين الشهيد ( عليه السلام ) في كلّ ليلة جمعة ، ولهذا يقول ( عليه السلام ) :
« فإنّا نحيط علما بأنبائكم ، ولا يعزب عنّا شيء من أخباركم » هذه الجملة مرتبطة بالتي قبلها ، والمعنى : أنّنا وإن كنّا بعيدين عنكم من حيث المكان ، إلّا أنّنا نعلم كلّ ما يدور حولكم ويحدث عندكم ، ولا يغيب عنّا شيء من أخباركم وقضاياكم .
من الطبيعي أنّ الإمام الذي جعله اللّه مستودع العهد المأخوذ على العباد ، لا بدّ وأن يوفّر اللّه تعالى له وسائل الإطّلاع والمعرفة على ما يجري ويحدث في هذا الكون .
ولا نعلم - بالضبط - نوعيّة وسائل الإستخبارات المتوفّرة لدى الإمام المهدي ( عليه السلام ) فيمكن له استخدام الملائكة والجنّ والبشر لهذا الغرض ، ويمكن أن يكتفي بما توفّرت لديه من خصائص الإمامة ، فترتفع له الحجب ، وتنكشف له الخفايا والنوايا باذن اللّه تعالى ، فيعلم بما جرى ويجري .
إنّنا نرى - اليوم - أنّ الحكومات والدويلات توفّر جميع وسائل الإستخبارات - . كالهاتف واللاسلكي والتلكس والرادار وما شابه ذلك - لمنتسبي دوائر المخابرات ، بالإضافة إلى الأفراد الكثيرين الذين تنشرهم في الأوساط والمجتمعات والبلاد ، كي يسترقوا السمع ويلتقطوا الأخبار ، ويوحوا بها إلى أوليائهم .
فكيف بمن جعله اللّه تعالى إماما وأمينا في أرضه وحجّة على
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 276
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٢٧٦