مرويّة عن رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلّم ) وعن ثلاثة من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) وكلّها تؤكّد على حقيقة واحدة ، وبمضمون واحد ، وكأنّها صادرة من نبع واحد .
وعرفت - أيضا - أنّ النبي والأئمة ( عليهم السلام ) يشبّهون الإمام المهدي الغائب ، بالشمس المستورة بالسحاب .
ونتساءل : لماذا لم يشبّهوه بالقمر المستور بالسحاب ؟ مع العلم أنّ القمر له تأثيرات كثيرة في الأرض ، كالمدّ والجزر في البحار وما شابه .
الجواب : من الواضح أنّ الشمس تمتاز على القمر من عدّة جهات :
1 - إنّ نور الشمس نابع من ذاتها ، بينما القمر يكتسب نوره من الشمس .
2 - إنّ في أشعّة الشمس فوائد كثيرة ليست في أشعّة القمر .
3 - إنّ دور الشمس - في المجموعة الشمسيّة - دور قياديّ رئيسيّ ، بخلاف القمر ، فإنّه واحد من الكواكب التي تسبح في المجموعة .
وهناك جهات أخرى لا داعي لذكرها .
ونعود لنتساءل - مرّة أخرى - : لماذا شبّهوا الإمام الغائب ، بالشمس ؟
الجواب : إنّ المقام يتطلّب شيئا من البحث عن الشمس وتأثيرها في الكرة الأرضيّة - بمقدار ما وصل اليه العلم الحديث - ولكنّ المجال لا يتّسع للتفصيل في ذلك ، لعدم علاقة مباشرة بينه وبين الكتاب ، ولهذا نذكر كلمة بالمناسبة - مع رعاية الاختصار - حتى نعرف وجه الشبه بين
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور — صفحة 254
مساهمون: السيد محمد كاظم القزويني
ص٢٥٤