بكلّ قوّة . « 1 »
ولهذا فإنّ بقاء هذه المجموعات وإنتظامها وسيرها بصورة مدهشة ، إنّما هو بسبب الجاذبيّة الموجودة في الشمس ، ولولا الجاذبيّة لاختلّ النظام ، واضطربت المجموعة ، وانتثرت الكواكب ، واصطدم بعضها ببعض ، وتلاشت في هذا الفضاء - الذي لا يعلم حدوده إلّا اللّه - وهلكت الكائنات وتبدّل الوجود إلى العدم والفناء . فسبحان من أمسك السماوات والأرض أن تزولا .
واللّه تعالى الذي جعل القوّة الجاذبة في الشمس ، جعل القوّة المانعة الطاردة في كواكب المجموعة الشمسيّة ، فكلّ كوكب يحاول أن يبتعد عن الشمس ، بقوّة خارجة عن التصوّر ، ولكنّ القوّة الجاذبة الموجودة في الشمس تمنعه عن الهرب ، فلولا القوّة الطاردة لإقتربت الكواكب من الشمس واحترقت ، ولولا القوّة الجاذبة في الشمس لتفرّقت الكواكب وتبعثرت ، وخرجت عن مداراتها ، واختلّ نظامها ، وانعدمت الحياة إلى الأبد .
فالشمس أمان للمجموعة الشمسيّة من الفناء والزوال .
هذه لمحة خاطفة ، وشرح موجز ، لتأثير الشمس في الكواكب التي تدور حولها ، ومنها الأرض ومن عليها وما عليها .
فانظر إلى أهميّة هذا النجم المشرق الذي نراه كتلة ملتهبة ، ترسل أشعّتها النافعة المفيدة إلى الأرض ، وتتفاعل - بأنواع التفاعلات - في الإنسان والحيوان والنبات والهواء والماء والتراب والجماد .
هامش
( 1 ) يعبّر عن هذه القوة ب ( القوة الطاردة )