محاولة فاشلة لاغتيال الإمام المهدي « عليه السّلام »
لقد سكن الإمام المهدي ( عليه السلام ) في مدينة سامراء بعد وفاة والده فترة لا نعلم مقدارها بالضبط ، إلا أنّ الكثيرين تشرّفوا بلقائه في سامراء ، وسلّموا الأموال اليه هناك .
ومن الطبيعي أنّ السلطة - يومذاك - كانت تعتبر وجود الإمام المهدي ( عليه السلام ) خطرا عليها ، وما كانت تغفل عن وجود هذا الخطر ، وعن الخطّ الشيعي الذي لا يعترف بخلافة الجالسين على منصّة الحكم من العبّاسيين .
ولهذا كان سفراء الإمام المهدي ( عليه السلام ) ينتهجون سلوكا وأسلوبا خاصّا مقرونا بالحذر ، لكي يدفعوا عن أنفسهم كلّ شك ، وحتى يسلموا من مطاردة السلطة لهم .
وقد حاولت السلطة - مرّات عديدة - إلقاء القبض على الإمام المهدي ( عليه السلام ) واغتياله ، إلا أنّ جميع محاولاتها باءت بالفشل .
وقد مرّ عليك أنّ السلطة ألقت القبض على السيدة نرجس بحثا عن الإمام المهدي ( عليه السلام ) فلم يظفروا به .
وأخيرا . . . وبعد مرور تسع عشرة سنة ، أصبحت بغداد عاصمة العبّاسيين - بعد أن كانت سامرّاء عاصمة لهم - وانتقل إليها جهاز الحكم ، والمعتضد - يومذاك - هو المدّعي للخلافة ، وهو رئيس الدولة وصاحب القوّة والإمكانيّات .