مثل ذلك .
وبقيت مبهوتا . . فقلت - لصاحب البيت - : المعذرة إلى اللّه وإليك ، فو اللّه ما علمت كيف الخبر ، ولا إلى من أجيىء ، وأنا تائب إلى اللّه .
فما التفت إلى شيء ممّا قلناه ، وما انفتل عمّا كان فيه .
فهالنا ذلك ، وانصرفنا عنه .
وقد كان المعتضد ينتظرنا ، وقد تقدّم إلى الحجّاب « 1 » - إذا وافيناه - أن ندخل عليه في أيّ وقت كان .
فوافيناه في بعض الليل ، فأدخلنا عليه ، فسألنا عن الخبر ؟ فحكينا له ما رأينا .
فقال : ويحكم ! لقيكم أحد قبلي ؟ وجرى منكم إلى أحد سبب أو قول ؟
قلنا : لا .
فقال : أنا نفي من جدّي « 2 » وحلف بأشدّ أيمان له ، أنّه إن بلغه هذا الخبر ليضربنّ أعناقنا ! فما جسرنا أن نحدّث به إلا بعد موته « 3 » .
يستفاد من هذا الخبر أنّ الدار التي سكن فيها الإمام المهدي ( عليه السلام ) - في سامرّاء - كانت تحت الرقابة المشدّدة ، وكانت التقارير ترفع
هامش
( 1 ) تقدّم إلى الحجّاب . . سبق أن قال لهم .
( 2 ) سيأتي معنى هذه الجملة .
( 3 ) كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص 149 .