ألا : وإنكم لا ترونه بعد يومكم هذا حتى يتمّ له عمر ، فاقبلوا من عثمان ما يقوله ، وانتهوا إلى أمره ، واقبلوا قوله . . . » « 1 » .
وقد سبق أن ذكرنا أنّ الإمام العسكري ( عليه السلام ) أمر العمري - بعد ولادة الإمام المهدي ( عليه السلام ) - أن يشتري آلاف الأرطال من اللحم والخبز ، ويوزّعها على الفقراء ، ويعقّ عددا من الأغنام عن ولده الإمام المهدي ( عليه السلام ) .
وكان العمري يسكن في بغداد ، ويكثر السفر إلى سامراء ليلتقي بالإمامين : الهادي والحسن العسكري ( عليهما السلام ) .
ويستفاد من بعض الروايات أن العمري حضر تغسيل الإمام العسكري ( عليه السلام ) وتحنيطه وتكفينه ودفنه « 2 » . ولا نقول : إنّه باشر ذلك بنفسه ، فالإمام لا يغسّله إلّا الإمام . ولا يهمّنا إن كان التاريخ أهمل تغسيل الإمام المهدي أباه ، ولم يتعرّض لذلك ، فالعقيدة ثابتة . . سواء ذكر التاريخ ذلك . . أو لم يذكره .
وبعد وفاة الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) أبقى الإمام المهدي ( عليه السلام ) العمريّ على وكالته ، وعلى هذا . . يعتبر العمري
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص 217 ، طبع طهران سنة 1398 ه .
( 2 ) يستفاد ذلك من كتاب ( الغيبة ) للشيخ الطوسي ص 216 حيث قال ما نصه : « عن أبي نصر بن أحمد ، عن شيوخه : أنّه لما مات الحسن بن علي ( عليهما السلام ) حضر غسله عثمان بن سعيد ، وتولّى جميع أمره في تكفينه وتحنيطه وتقبيره . . . » .
وقد مرّ - في الحديث عن « جعفر بن الإمام الهادي » - قول الراوي : « يقدمهم السمّان » يعني عثمان بن سعيد العمري ، الذي كان حاضرا عند الصلاة على جثمان الإمام العسكري ( عليه السلام ) .