النائب الأول للإمام المهدي .
وهكذا . . كان العمري همزة وصل بين الإمام المهدي وشيعته ، في مراسلاتهم وقضاياهم ، وحلّ مشاكلهم .
ويعلم اللّه تعالى عدد لقاءاته مع الإمام المهدي ( عليه السلام ) وتشرّفه بالمثول بين يديه ، ويعلم اللّه كيفية تلك اللقاءات ومقدارها يوميا ؟
أسبوعيا ؟ شهريا ؟ أو حسب الظروف والحاجة ، في حين كان الملايين من الشيعة محرومين عن هذا الشرف ، وفاقدين لهذا التوفيق .
نعم . . إنّ الأمانة والمصلحة كانتا تفرضان على العمري أن لا يبوح بهذا السرّ للناس ، ليبقى السرّ مكتوما ويدفن مع صاحبه .
وقد روي أنّ عبد اللّه بن جعفر التقى بالعمري - بعد وفاة الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) - فأقسم على العمري - بعد وفاة الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) - فأقسم على العمري وحلّفه قائلا :
فأسألك بحقّ اللّه وبحقّ الإمامين الذين وثّقاك « 1 » هل رأيت ابن أبي محمد الذي هو صاحب الزمان ؟
فبكى العمري من هذا الإحراج ، واشترط على عبد اللّه بن جعفر أن لا يخبر بذلك أحدا ما دام العمري حيّا ، وقال : قد رأيته ( عليه السلام ) . . . إلى آخر كلامه « 2 » .
وخلاصة الكلام : إنّ العمري كان من النوابغ . . فكرا وعقلا ، أضف إلى ذلك مزاياه الخاصّة كالتقوى والورع والأمانة ، وغيرها من
هامش
( 1 ) يعني : الإمام علي الهادي ، والإمام الحسن العسكري ( عليهما السلام ) .
( 2 ) كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص 215 طبع طهران سنة 1398 ه .