ثم قلنا - بأجمعنا - : يا سيّدنا . . واللّه إنّ عثمان بن سعيد لمن خيار شيعتك ، ولقد زدتنا علما بموضعه من خدمتك ، وإنّه وكيلك وثقتك على مال اللّه ؟
قال ( عليه السلام ) : « نعم . . واشهدوا على أنّ عثمان بن سعيد العمري وكيلي ، وأنّ ابنه محمدا وكيل ابني : مهديّكم » « 1 » .
وروي عن جماعة من الشيعة ، منهم : علي بن بلال ، وأحمد بن هلال ، والحسن بن أيوب ، وغيرهم - في خبر طويل مشهور - قالوا جميعا :
اجتمعنا إلى أبي محمد الحسن بن علي العسكري ( عليهما السلام ) نسأله عن الحجّة من بعده ، وفي مجلسه أربعون رجلا ، فقام إليه عثمان بن سعيد العمري فقال له : يا بن رسول اللّه أريد أن أسألك عن أمر أنت أعلم به منّي ؟
فقال الإمام ( عليه السلام ) : « أخبركم بما جئتم » ؟
قالوا : نعم يا بن رسول اللّه .
قال : « جئتم تسألوني عن الحجّة من بعدي » .
قالوا : نعم . . فإذا غلام كأنّه قطعة قمر ، أشبه الناس بأبي محمد ( العسكري ) .
فقال : « هذا إمامكم من بعدي ، وخليفتي عليكم ، أطيعوه ، ولا تتفرّقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم .
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص 216 ، و ( بحار الأنوار ) للشيخ المجلسي ج 51 ص 345 طبع طهران سنة 1393 ه .