قد عيّن محمد بن عثمان نائبا عنه « 1 » ومنها الرسالة التي كتبها الإمام إلى محمد بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي ، وقد جاء فيها :
« . . . والابن ( وقاه اللّه ) لم يزل ثقتنا في حياة الأب ( رضي اللّه عنه وأرضاه ، ونضّر وجهه ) يجري عندنا مجراه ، ويسدّ مسدّه ، وعن أمرنا يأمر الابن ، وبه يعمل ، تولّاه اللّه ، فانته إلى قوله « 2 » . . . » « 3 » .
ولقد ازداد محمد بن عثمان شرفا على شرفه حيث تلقّى رسالة من الإمام المهدي ( عليه السلام ) يعزّيه فيها بموت أبيه ، وقد جاء في الرسالة :
« إنّا للّه وإنا إليه راجعون ، تسليما لأمره ، ورضاءا بقضائه ، عاش أبوك سعيدا ، ومات حميدا ، فرحمه اللّه ، وألحقه بأوليائه ومواليه عليهم السلام ، فلم يزل مجتهدا في أمرهم ، ساعيا فيما يقرّبه إلى اللّه ( عزّ وجل ) وإليهم ، نضّر اللّه وجهه ، وأقاله عثرته . . .
أجزل اللّه لك الثواب ، وأحسن لك العزاء ، رزئت ورزئنا « 4 » وأوحشك فراقه وأوحشنا ، فسرّه اللّه في منقلبه ،
كان من كمال سعادته أن رزقه اللّه تعالى ولدا مثلك ، يخلفه من بعده ، ويقوم مقامه بأمره ، ويترحّم عليه ،
وأقول : الحمد للّه ، فإنّ الأنفس طيّبة بمكانك وما جعله اللّه تعالى
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص 220 .
( 2 ) « فانته إلى قوله » : أي : إسمع كلامه ، وامتثل أوامره .
( 3 ) كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص 220 ، طبع طهران سنة 1398 ه .
( 4 ) وفي نسخة : « رزيت ورزينا » . كتاب الغيبة للشيخ الطوسي .