تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الجاحدون ، ويكذب فيها الوقّاتون ، ويهلك فيها المستعجلون ، وينجو فيها المسلّمون » « 1 » . وعن السيد عبد العظيم بن . . . بن زيد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني أنه قال : دخلت على سيدي محمد بن علي الجواد عليه السّلام وأنا أريد أن أسأله عن القائم أهو المهدي أو غيره ، فابتدأني فقال لي : « يا أبا قاسم ، إن القائم منّا هو المهدي الذي يجب أن ينتظر في غيبته ، ويطاع في ظهوره ، هو الثالث من ولدي ، والذي بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنبوّة وخصّنا بالإمامة ، إنه لو لم يبق في الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يخرج فيه ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت جورا وظلما ، وإن اللّه تبارك وتعالى ليصلح له أمره في ليلة ، كما أصلح أمر كليمه موسى عليه السّلام إذ ذهب ليقتبس لأهله نارا فرجع وهو رسول نبي ، ثم قال عليه السّلام ، أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرج » « 2 » .

الإمام علي الهادي عليه السّلام :

لكي لا يقع الموالون لأئمة أهل البيت عليهم السّلام ولا سيما في عصر الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف في الشك والحيرة نظرا لشهادة الإمام العسكري عليه السّلام واستلام ولده القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف لزمام الولاية والخلافة في سن مبكرة اتّبع الأئمة عليهم السّلام منهجا يمنع من وقوع مثل هذا الشك . وكان من جملة ما سلكوه ، الأحاديث والنص من الإمام السابق على اللاحق ، هذا فضلا عن القول بأن هذا الشك لم يعد له مجال خصوصا في عصر الإمام الجواد عليه السّلام الذي استلم الخلافة في سن مبكرة وواجهه والحال هذه كل العلماء والفقهاء الذين أرادوا اللعب بعقول الناس لتشكيكهم بإمامهم وإسقاطه
هامش
( 1 ) كمال الدين : ج 2 ، ص 378 ، باب 36 ، ح 3 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ج 2 ، ص 377 ، باب 36 ، ح 1 .