عن ابن عباس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال :
« إن عليا وصيّي ، ومن ولده القائم المنتظر المهدي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما ، والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا إن الثابتين على القول بإمامته في زمان غيبته لأعزّ من الكبريت الأحمر ، فقام إليه جابر بن عبد اللّه ، فقال : يا رسول اللّه ، وللقائم من ولدك غيبة ؟ قال : أي وربّي ليمحّص اللّه الذين آمنوا ويمحق الكافرين . ثم قال : يا جابر إن هذا أمر من أمر اللّه ، وسرّ من سرّ اللّه فإيّاك والشك فإن الشك في أمر اللّه عزّ وجل كفر » « 1 » .
وسأل الإمام علي عليه السّلام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال :
« يا رسول اللّه أمنّا - آل محمد - المهدي أم من غيرنا ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا ، بل منّا ، بنا يختم اللّه الدين كما فتح اللّه بنا ، وبنا ينقذون من الفتنة كما أنقذوا من الشرك ، وبنا يؤلّف اللّه بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة إخوانا كما ألّف بين قلوبهم بعد عداوة الشرك ، وبنا يصبحون بعد عداوة الفتنة إخوانا كما أصبحوا بعد عداوة الشرك إخوانا » « 2 » .
عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للحسين بن علي عليه السّلام :
« يا حسين يخرج من صلبك تسعة من الأئمة منهم مهدي هذه الأمة فإذا استشهد أبوك فالحسن بعده ، فإذا سم الحسن فأنت ، فإذا استشهدت فعلي ابنك ، فإذا مضى علي فمحمّد ابنه ، فإذا مضى محمّد فجعفر ابنه ، فإذا مضى جعفر فموسى ابنه ، فإذا مضى موسى فعليّ ابنه ، فإذا مضى عليّ فمحمّد ابنه ، فإذا مضى محمّد فعلي ابنه ،
هامش
( 1 ) ينابيع المودة : ص 448 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 51 .