ويمكن للباحث أن يعتبر هذا الكتاب أهم مصدر للاطلاع على ما ورد في القرآن الكريم بشأن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
بالإضافة إلى ما ذكره أكابر علماء الشيعة القدامى أمثال الشيخ المفيد والشيخ الطوسي والشيخ الصدوق وابن طاووس وغيرهم من العلماء حيث أوردوا في طيات كلماتهم وأبحاثهم في كتبهم العديد من الآيات القرآنية التي نزلت أو تحدثت عن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
ونحن نكتفي هنا بذكر بعض هذه الآيات من الكتاب العزيز والتي اتفق المسلمون على أن مورد نزولها هو الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
الآية الأولى : وهي تبيّن كيفية شمول الإسلام للعالم وزوال الشرك على يد المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف الموعود مع أصحابه بالاستخلاف في هذه الأرض .
قوله تعالى :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ
« 1 » .
شهد التاريخ البشري صولات وجولات بين أتباع الحق وأتباع الباطل ، وكان الأنبياء والمرسلون يمثلون خط الهداية والرشاد والدعوى إلى سبيل اللّه . . .
سبيل الحق ، وكان البشر دائما ينقسمون بين مؤيد ومعارض أو معاند .
وقد تعرض الدعاة إلى الحق سواء الأنبياء أو من وقف إلى جانبهم وسلك منهجهم إلى الكثير من العذابات وكل ألوان الظلم والجور والتعسف التي مارسها ضدهم الظالمون والمنحرفون ، ولطالما صبر أولياء اللّه على هذا الظلم والجور .
وفي مقابل هذا الصبر والتحمل للأذى يأتي وعد اللّه سبحانه وتعالى لعباده
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية : 55 .