فإذا كان للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف هذا الشأن الخاص والهام فلا بد أن يتعرض القرآن الكريم للحديث عنه ، وإلا فلا .
أجمع علماء الشيعة قاطبة على وجود العشرات من الآيات القرآنية التي تحدثت عن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وعلى كون العشرات من الآيات القرآنية مأوّلة بقيام الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
يقول الشيخ محمد رضا حكيمي :
« إن موضوعا على هذه الأهمية البالغة - قد علمه النبي وتحدث عنه كثيرا ، ثم ورد الكثير من الحديث والبيان حوله عن علي عليه السّلام والأئمة الآخرين - له جذوره القرآنية قطعا ، وقد نزلت بشأنه آيات من الكتاب . . . لقد جاء الحديث في القرآن الكريم - بالإشارة حينا وبالتصريح حينا آخر حول تطورات المستقبل ، وحوادث آخر الزمان ، وامتداد الصلاح على العالم ، وتحقق حكومة الصالحين .
وقد اعتبر المفسرون المسلمون هذا اللون من الآيات ، ذا علاقة بالمهدي وظهور آخر الزمان . وهناك آيات أخرى في القرآن الكريم أشارت إلى لحاظ بسط ولاية المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف سلطانه - بل كانت صريحة في هذا الصدد . . . » « 1 » .
وبعد أن أورد العلامة الشيخ حكيمي عددا من الآيات القرآنية الواردة أو المأولة والمفسّرة بالإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ذكر أسماء عدد من كتب التفسير لعلماء أهل السنّة والتي فسّرت فيها بعض آيات القرآن الكريم بالإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ووقائع ظهوره ، والتي جاء فيها ذكر هذا الإمام العظيم ، وهذه الكتب هي :
1 - تفسير غرائب القرآن الكريم - النظام النيشابوري .
2 - تفسير الكشف والبيان - أبو إسحاق الثعلبي .
3 - تفسير الكشاف - جار اللّه الزمخشري .
4 - تفسير كشف الأسرار - رشيد الدين الميبدي .
5 - تفسير مفاتيح الغيب - الفخر الرازي .
هامش
( 1 ) شمس المغرب ، محمد رضا الحكيمي ، ص 109 - 110 .