لنا في دراهمكم . . . ويجتمع إليه أموال أهل الدنيا كلها من بطن الأرض وظهرها . . . » « 1 » .
الثالثة عشرة : أنها دولة القضاء والحكم العادل بين أفراد المجتمع ، فلا ظلم ولا جور ولا حيف فيها ، ولن يكون فيها مظلومية لأحد .
فالإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف خليفة اللّه في الأرض ، ووارث النبيين ، والداعي إلى سبيل الحق والقائم بالقسط ومجلّي الظلمة ومنير الحق ، والناطق بالحكمة والصدق ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . ينتظره الناس لإزالة الهم وكشف الكرب والبلوى .
فعلى يديه ستتحقق دولة العدل الإلهي في آخر الزمان ليعيش الناس بأمان واطمئنان لما يرونه ويتذوقونه من طعم الإيمان وحلاوة العدل الذي يحققه الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
ولهذا أشارت الروايات والأخبار إلى معالم الزمن المهدوي وما يتم على يد الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف من إنجازات على مستوى تحقيق الرفاهية والعدل للبشرية .
في الملاحم والفتن عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال :
« المهدي كأنما يلعق المساكين الزبد » « 2 » .
عن الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام قال :
« . . . وتخرج له الأرض - أي للمهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف - أفاليذ كبدها وتلقى سلمى مقاليدها فيريكم كيف عدل السيرة ويحيي ميت الكتاب والسنة » « 3 » .
عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
« يأوي إلى المهدي أمته كما تأوي النحل إلى يعسوبها ، يملأ الأرض
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ج 52 ، ص 390 ، باب 27 ، ح 212 .
( 2 ) المهدي الموعود المنتظر ، نجم الدين العسكري ، ص 288 .
( 3 ) المصدر نفسه ، ص 288 - و 289 .