شيئا إلا صبته ، ولا الأرض إلا أخرجته ، حتى يتمنى الأحياء الأموات » « 1 » .
عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال :
« إن المؤمن في زمان القائم وهو بالمشرق ليرى أخاه الذي في المغرب ، وكذا الذي في المغرب يرى أخاه الذي في المشرق » « 2 » .
وفي حديث عن زيد بن الجهني قال : لما طعن الحسن بن علي عليه السّلام بالمدائن أتيته وهو متوجع فقلت : ما ترى يا بن رسول اللّه فإن الناس متحيرون ؟
فبين الإمام عليه السّلام رأيه وأشار إلى حكم بني أمية وفسادهم في الأرض وكيفية استيلائهم على مقدرات العباد وتحكمهم برقابهم إلى أن قال :
« . . . فكذلك حتى يبعث اللّه رجلا في آخر الزمان وكلب من الدهر وجهل من الناس ، يؤيده اللّه بملائكته ، ويعصم أنصاره وينصره بآياته ، ويظهره على أهل الأرض حتى يدينوا طوعا وكرها ، يملأ الأرض قسطا وعدلا ونورا وبرهانا ، يدين له عرض البلاد وطولها ، لا يبقى كافر ولا طامح إلا صلح ، وتصطلح في ملكه السباع ، وتخرج الأرض نبتها ، وتنزل السماء بركتها ، وتظهر له الكنوز ، يملك ما بين الخافقين أربعين عاما ، فطوبى لمن أدرك أيامه وسمع كلامه » « 3 » .
عن الإمام الباقر عليه السّلام في حديث طويل وفيه :
« . . . ويعطي الناس عطايا مرتين في السنة ، ويرزقهم في الشهر رزقين ، ويسوي بين الناس حتى لا ترى محتاجا على الزكاة ويجيء أصحاب الزكاة بزكاتهم إلى المحاويج من شيعته فلا يقبلونها ، فيصرّونها ويدورون في دورهم فيخرجون إليهم ، فيقولون لا حاجة
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 229 ، ح 141 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ج 4 ، ص 56 ، ح 1130 .
( 3 ) البحار ، ج 44 ، ص 20 ، باب 18 ، ح 4 ، رواه عن الاحتجاج .