تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « لا تذهب الدنيا حتى يخرج رجل مني ، رجل يحكم بحكومة آل داوود ، ولا يسأل عن بينة ، يعطي كل نفس حكمها » « 1 » . الرابعة عشرة : أنها الدولة التي لا يعبد فيها غير اللّه عز وجل ، وهذا من الفوارق المهمة بينها وبين دولة النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي جاء يدعو الناس إلى عبادة اللّه عز وجل ونبذ الشرك والوثنية وكانت القاعدة التي سنها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ ،
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
فالناس أحرار في اختيار العقيدة والدين ، والحساب في ذلك مؤجل إلى يوم القيامة . أما في دولة الإسلام المهدوية فإن البشر قد مروا بفرصة كافية تسمح لهم باختيار الطريق الصحيح ليصلوا إلى تمييز الحق من الباطل ، وتتوقف بعد ذلك عملية الاختيار لهذا يؤمر كل الناس باتباع الحق الذي هو رسالة الإسلام . فعن علي بن أسباط قال : روى أصحابنا في قول اللّه عز وجل
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ
قال : الملك للرحمن اليوم ، وقبل اليوم ، وبعد اليوم ، ولكن إذا قام القائم لم يعبد إلا اللّه عز وجل « 2 » . وعن ابن بكير قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قوله تعالى
وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً
قال : « أنزلت في القائم إذا خرج باليهود والنصارى والصابئين والزنادقة ، وأهل الردة ، والكفار في شرق الأرض وغربها ، فعرض عليهم الإسلام فمن أسلم طوعا أمره بالصلاة والزكاة ، وما يؤمر به المسلم ، ويجب للّه ، ومن لم يسلم ضرب عنقه حتى لا يبقى في المشارق والمغارب أحدا إلا وحد اللّه ، قلت جعلت فداك إن الخلق أكثر من ذلك فقال : إن اللّه إذا أراد أمرا قلل الكثير ، وكثر القليل » « 3 » .
هامش
( 1 ) معجم أحاديث الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، ج 4 ، ص 64 ، ح 1138 . ( 2 ) منتخب الأثر ، ص 476 ، ح 2 ، عن المحجة في ما نزل في القائم الحجة . ( 3 ) المصدر نفسه ، ص 476 ، ح 1 .