الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف في واجهة الصراع
بعد هذه السلسلة من الأحداث الهامة التي تشهدها منطقة الظهور وما يجري فيها من متغيرات على مستوى الأنظمة الحاكمة ، والمعارك والحروب التي يخوضها أتباع الإمام والمؤيدين له في مواجهة أعدائه رموز الكفر والانحراف في ذلك الزمان .
بعد هذا كله يبرز إلى الميدان الدور الريادي والقيادي للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ليدير حركة الصراع بنفسه ، ويتولى وضع حجر الأساس لدولة العدل والرخاء المرتقبة .
وبطبيعة الحال فإن ظهوره عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف إلى واجهة الأحداث يشكّل مفاجأة بل صدمة لأعداء الدين والإسلام . وسيكون لبعض فئات الناس موقفا سلبيا منه عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
يروي الفضل بن يسار فيقول : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
« إن قائمنا إذا قام استقبل من جهل الناس أشدّ مما استقبله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من جهال الجاهلية ، قلت : وكيف ذاك ؟ قال إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أتى الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان والخشب المنحوتة ، وإن قائمنا إذا قام أتى الناس وكلهم يتأوّل عليه كتاب اللّه يحتجّ عليه به ، ثم قال : أما واللّه ليدخلن عليهم عدله جوف بيوتهم كما يدخل الحرّ والقرّ » « 1 » .
هامش
( 1 ) البحار ، ج 52 ، ص 362 - 363 ، باب 27 ، ح 131 و 133 .