ويكون لدخول قوات المغاربة إلى مصر أثرا في حصول البلاءات فيها والفتن التي تدوم لفترة طويلة .
فعن أمين المؤمنين عليه السّلام قال في حديث طويل :
« تختلف ثلاث رايات ، راية بالمغرب ، ويل لمصر وما يحل بها منهم . وراية بالجزيرة ، وراية بالشام ، تدوم الفتنة بينهم سنة . . . » « 1 » .
وبعد ظهور الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وكمظهر من مظاهر الرحمة على الناس تتحول مصر من عهد الفتنة إلى عهد النعيم والرخاء حيث يسير إليها الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وينشر فيها العدل ، ويحل الخير وينعم الناس ببركة وجوده الشريف .
فعن الإمام علي عليه السّلام في حديث له عن المهدي وأصحابه يقول :
« ثم يسيرون على مصر فيصعد منبرها ، فيخطب الناس ، فتستبشر الأرض بالعدل ، وتعطي السماء قطرها ، والشجر ثمرها ، والأرض نباتها ، وتتزين لأهلها ، وتأمن الوحوش حتى ترتعي في طرق الأرض كالأنعام ، ويقذف في قلوب المؤمنين العلم ، فلا يحتاج مؤمن إلى ما عند أخيه من العلم . فيومئذ تأويل الآية
يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) عقد الدرر ، ص 90 - 99 ، باب 4 ، فصل 2 .
( 2 ) بشارة الإسلام ، ص 71 .