وفي البحار في حديث عن تفسير العياشي في قوله تعالى :
( وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ) .
عن الصادق عليه السّلام عن أبيه :
« لم يجئ تأويل هذه الآية ولو قد قام قائمنا سيرى من يدركه ما يكون تأويل هذه الآية ، وليبلغن دين محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما بلغ . . . » « 1 » .
وروى المجلسي أيضا في البحار عن كنز جامع الفوائد عن مجاهد عن ابن عباس في قوله تعالى :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ *
قال :
« لا يكون ذلك حتى لا يبقى يهودي ، ولا نصرانيّ ، ولا صاحب ملّة إلّا دخل في الإسلام حتى يأمن الشاة والذئب والبقر والأسد والإنسان والحيّة ، وحتى لا تقرض فأرة جرابا ، وحتى توضع الجزية ، ويكسر الصليب ، ويقتل الخنزير وذلك قوله تعالى :
( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) » *
« 2 » .
وعن الإمام الباقر عليه السّلام قال :
« إن قائمنا إذا قام ، دعا الناس إلى أمر جديد ، كما دعا إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإن الإسلام بدأ غريبا ، وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء » « 3 » .
وعن عبد اللّه بن عطاء ، قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام فقلت : إذا خرج المهدي بأي سيرة يسير ؟ فقال عليه السّلام :
« يهدم ما قبله كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويستأنف الإسلام جديدا » « 4 » .
هامش
( 1 ) منتخب الأثر ، ص 299 ، ح 7 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ص 300 ، ح 10 .
( 3 ) البحار ، ج 52 ، ص 366 ، باب 27 ، فصل 147 .
( 4 ) عقد الدرر ، ص 227 ، باب 9 ، فصل 3 .