قد دثر فضل عنه الجمهور ، وإنّما سمّي القائم مهديا لأنه يهدي إلى أمر مضلول عنه ، وسمّي بالقائم لقيامه بالحق » « 1 » .
وعن عبد اللّه بن عطاء المكّي ، عن الإمام الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن سيرة المهدي كيف سيرته ؟ فقال :
« يصنع كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يهدم ما كان قبله كما هدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أمر الجاهلية ، ويستأنف الإسلام جديدا » « 2 » .
وعن الإمام زين العابدين والإمام الباقر عليه السّلام :
« إن الإسلام قد يظهره اللّه على جميع الأديان عند قيام القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف » « 3 » .
روى الشيخ الصدوق في إكمال الدين عن محمد بن مسلم الثقفي قال سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليه السّلام يقول :
« القائم منّا منصور بالرعب ، مؤيّد بالنصر ، تطوى له الأرض ، وتظهر له الكنوز ، يبلغ سلطانه المشرق والمغرب ، ويظهر اللّه عزّ وجل به دينه على الدين كله ولو كره المشركون ، فلا يبقى في الأرض خراب إلّا وعمّر ، وينزل روح اللّه عيسى بن مريم فيصلّي خلفه . . . » « 4 » .
وفي تفسير فرات الكوفي في حديث عن الإمام الصادق عليه السّلام في تفسير قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ *
قال :
« إذا خرج القائم لم يبق مشرك باللّه العظيم ولا كافر إلّا كره خروجه حتى لو كان في بطن صخرة لقالت الصخرة : يا مؤمن فيّ مشرك فاكسرني واقتله » « 5 » .
هامش
( 1 ) الإرشاد ، ص 364 ، والبحار ، ج 51 ، ص 30 ، باب 3 ، ح 7 .
( 2 ) البحار ، ج 52 ، ص 352 ، باب 27 ، ح 108 .
( 3 ) منتخب الأثر ، ص 299 ، ح 5 ، عن ينابيع المودة ، ص 423 .
( 4 ) المصدر نفسه ، ص 297 ، ح 1 ، نقلا عن إكمال الدين .
( 5 ) المصدر نفسه ، ص 299 ، ح 4 .