تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
لإدارة الكرة الأرضية ، وتدبير شؤون الناس أجمعين ، وكل ذلك تحت لواء وقيادة الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وإرشاداته وتعاليمه . وهذا هو بعض مما جاء في مواصفاتهم في أحاديث أهل البيت عليهم السّلام : « . . . كأن قلوبهم زبر الحديد لا يشوبها شك في ذات اللّه أشدّ من الحجر ، لو حملوا على الجبال لأزالوها لا يقصدون براياتهم بلدة إلّا خرّبوها ، كأن على خيولهم العقبان ، يتمسّحون بسرج الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف يطلبون بذلك البركة ، يحفّون به ، يقونه بأنفسهم في الحروب ويكفونه ما يريد فيهم . رجال لا ينامون الليل ، لهم دوي في صلاتهم كدوّي النحل يبيتون قياما على أطرافهم ويصبحون على خيولهم ، رهبان بالليل ليوث بالنهار وهم أطوع له من الأمة لسيّدها ، كالمصابيح كأن قلوبهم القناديل وهم من خشية اللّه مشفقون ، يدعون بالشهادة ، ويتمنّون أن يقتلوا في سبيل اللّه ، شعارهم ( يا لثارات الحسين ) إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر ، يمشون إلى المولى إرسالا ، بهم ينصر اللّه إمام الحق » « 1 » .

الفرق بين الأصحاب والأنصار :

لعل بعض من يقرأ بأن عدد أصحاب الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، أو يقرأ قائمة الأسماء التي وردت في الروايات ، يستولي عليه اليأس والخيبة إذا لم يجد اسمه أو اسم بلدته في القائمة المذكورة ، ولكن سرعان ما يتبدّل هذا اليأس بالرجاء ، وتنقلب هذه الخيبة إلى الأمل ، عندما يعلم هؤلاء بأن أصحاب الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ليس منحصرا في هذا العدد . فهناك فرق بين أصحاب الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وبين أنصاره :
هامش
( 1 ) البحار ، ج 52 ، ص 308 .