قال أبو سعيد : فكأنّي رققت له ، فقال : واللّه إن أعلم الناس بمكانه لأنا ، قال : قلت : تبّا لك سائر اليوم » « 1 » .
ومما يؤيد هذا الأمر أن الشيخ الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، بعد ذكره لأحاديث ابن صياد قال :
ومن ذهب إلى أن الدجال غيره يعني ابن صياد ، احتجّ بحديث تميم الداري وإسناده أصح ، مع جواز موافقة صفته صفة الدجال والدجال غيره ، كما في ( خبر تميم الداري ) أنه أشبه الناس بعبد العزّى بن قطن ، وليس به . وأمر ابن صياد على ما حكي عنه كان فتنة ابتلى اللّه بها عباده كما كان أمر العجل في زمن موسى عليه السّلام فتنة ابتلاه اللّه بها ، إلّا أن اللّه عزّ وجل عصم منها أمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووقاهم شرّها ، وليس في حديث جابر أكثر من سكوت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على قول عمر بن الخطاب ، ويحتمل أنه عليه السّلام كان كالمتوقف في بابه ، حتى جاء التثبيت من اللّه عزّ وجل أنه غيره ، فقال في حديث تميم الداري ما قال . . . « 2 » .
كيفية ظهوره :
تذكر الأحاديث والروايات أن خروج الدجال يكون بعد ظهور القائم عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وحربه في بلاد الروم .
عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
« يحكم رجل من بني هاشم في بيت المقدس وتكون هزيمة الروم ، وفتح القسطنطينية على يديه ثم يسير إلى رومية فيفتحها ويستخرج كنوزها ومائدة سليمان بن داود عليه السّلام ثم يرجع إلى بيت المقدس فينزلها ، ويخرج الدجال في زمانه . . . » « 3 » .
ويسبق خروج الدجال إمارات وعلامات منها : أن يمنى الناس بكوارث
هامش
( 1 ) معجم أحاديث الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، ج 2 ، ص 25 ، ح 394 ، نقلا عن مسند أحمد ، ج 3 ، ص 43 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ص 117 - 118 .
( 3 ) عقد الدرر ، ص 241 .