بدماء آل رسول اللّه وشيعتهم ، فهو يحاول أن يكمل تلك الجرائم المتسلسلة ، والجنايات التي اهتزّ منها عرش الرحمن ، ويضجّ أهل السماوات من فظائعه وفجائعه « 1 » .
وتحدّثت الروايات عن نفاقه وسرد سيرته ، ومعاداته للّه تعالى ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وللمهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف . والأحاديث التي رواها الفريقان عن شخصيته وأعماله واحدة ومتقاربة ومنها :
« السفياني شر ملك ، يقتل العلماء وأهل الفضل ويفنيهم ، ويستعين بهم ، فمن أبى عليه قتله . . .
يقتل السفياني من عصاه ، وينشرهم بالمناشير ، ويطبخهم بالقدور ، ستة أشهر . . . يخرج السفياني فيقاتل ، حتى يبقر بطون النساء ، ويغلي الأطفال في المراجل ( القدور الكبيرة ) . . . » « 2 » .
وعن الإمام علي عليه السّلام في وصفه للسفياني يقول :
« . . . ثم يسير في سبعين ألف نحو العراق والكوفة والبصرة .
ثم يدور الأمصار والأقطار ، ويقتل أهل العلم ، ويحرق المصاحف ، ويخرّب المساجد ، ويستبيح الحرام ، ويأمر بضرب الملاهي والمزامير في الأسواق ، والشرب على قوارع الطريق ، ويحلّل لهم الفواحش ، ويحرّم عليهم كل ما افترضه اللّه ( عزّ وجل ) من الفرائض ، ولا يرتدع عن الظلم والجور ، بل يزداد تمردا وطغيانا .
ثم يبعث فيجمع الأطفال ، ويغلي الزيت لهم ، فيقولون : إن كان آباؤنا عصوك فما ذنبنا ؟
فيأخذ منهم اثنين ، اسمهما : حسن وحسين ، فيصلبهما ، ثم يسير إلى الكوفة ، فيفعل بهم كما فعله بالأطفال ويصلب على باب
هامش
( 1 ) الإمام المهدي من المهد إلى الظهور ، القزويني ، ص 342 .
( 2 ) عصر الظهور ، الشيخ علي كوراني ، ص 106 ، نقلا عن الفتن لابن حماد ، ص 76 - 84 .