مسجدها طفلين اسمهما حسن وحسين ، فتغلي دماؤهما ، كما غلى دم يحيى بن زكريا ، فإذا رأى - السفياني - ذلك أيقن بالهلاك والبلاء ، فيخرج هاربا منها متوجها إلى الشام ، فلا يرى في طريقه أحدا يخالفه .
فإذا دخل دمشق ، اعتكف على شرب الخمر والمعاصي ، ويأمر أصحابه بذلك . . . » « 1 » .
ومن المواصفات المهمة للسفياني نفاقه وخبثه ومحاولاته العديدة في إعطاء حركته واظهارها بمظهر الدين ، ويعطيها الطابع الإسلامي ، كما جاء في بعض الروايات أن السفياني شديد الصفرة به أثر العبادة ، وهذا يعني أنه يظهر بمظهر المتديّن ، ولكن واقع حاله كما سيأتي - أنه يخرج متنصرا يحمل الصليب في عنقه عندما يأتي من بلاد الروم ، وفي نفس الوقت يتظاهر بين المسلمين بالصلاة والتدين ، لكي يخدع المسلمين بأنه منهم .
عقيدته :
يظهر من بعض الأخبار أنه مسيحي ، أو من صنائع المسيحيين ، كما في الرواية التي نقلها الشيخ الطوسي في الغيبة قال :
« يقبل السفياني من بلاد الروم متنصرا في عنقه صليب ، وهو صاحب القوم » « 2 » .
ويظهر من بعض الأخبار أنه من المسلمين المنحرفين المبغضين لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام .
وحقد السفياني على أهل البيت وشيعتهم هو من أبرز صفاته التي تذكرها الروايات ، بل يظهر منها أن دوره السياسي هو إثارة الفتنة المذهبية بين المسلمين
هامش
( 1 ) عقد الدرر ، الشافعي ، ص 93 - 94 .
( 2 ) الغيبة ، الطوسي ، ص 278 .