يوم الظهور : شروطه وعلاماته
النهي عن التوقيت :
يتلهّف المؤمنون بالحقيقة المهدوية وظهور الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت عليهم السّلام ليملأ الأرض قسطا وعدلا ، إلى ذلك اليوم الموعود الذي تتحقّق فيه هذه الأمنية والنبوءة التي ستقلب صفحات التاريخ .
إلّا أن أئمة أهل البيت عليهم السّلام رغم كثرة ما تحدّثوا وأخبروا به عن الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ومميزات عصره وما يحصل بعد ظهوره ، رفضوا الحديث عن توقيت يوم الظهور ، لا بل نهوا عن التوقيت ، وكذّبوا من ينقله عنهم .
روى النعماني بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له :
جعلت فداك متى خروج القائم ؟
فقال عليه السّلام :
« يا أبا محمد ، إنّا أهل البيت لا نوقّت ، وقد قال محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كذب الوقّاتون » « 1 » .
وروى بسنده عن محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
« يا محمد ، من أخبرك عنّا توقيتا فلا تهب أن تكذّبه ، فإنّا لا نوقت لأحد وقتا » « 2 » .
هامش
( 1 ) الغيبة ، النعماني ، ص 156 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ص 155 .