الغيبة الصغرى وما جرى فيها من أحداث
لعل السر في وقوع الغيبة الصغرى هو عدم أنس الشيعة بالغيبة التامة ، فوقعت الغيبة الصغرى لتكون مقدّمة تمهيدية ومدخلا للغيبة الكبرى ، ولئلا يستوحش الشيعة منها إذا وقعت ، وامتد زمانها إلى سنة ( 329 ه ) العام الذي توفى فيه السفير الرابع أبي الحسين علي بن محمد السمّري الذي ختمت به السفارة والنيابة الخاصة وبدأت الغيبة الكبرى مقدّمة للظهور المبارك لصاحب العصر عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف .
ومن أبرز مميزات فترة الغيبة الصغرى .
أولا : كونها مبدأ تولي الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، للمنصب الإلهي الكبير في إمامة المسلمين بعد أبيه الراحل عليه السّلام ، لكي يتولى مسؤوليته الكبرى في قيادة قواعده الشعبية خاصة والبشرية كلها عامة ، إلى عالم السعادة والسلام .
ثانيا : عدم الاستتار الكلي للإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ، وإنما كان يتصل بعدد مهم من الخاصة ، لأجل مصالح كبرى ، كما في الكثير من الأحداث التي جرت في تلك الفترة .
ثالثا : وجود السفراء الأربعة ، الموكلين بتبليغ تعاليم الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف إلى الناس من قواعده الشعبية بحسب الوكالة الخاصة المنصوص عليها من قبل المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف نفسه أو من قبل آبائه عليهم السّلام ، وكان الأسلوب الرئيسي