تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

الفرق الإسلامية واختلافها في شخص المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف

رافقت الأحاديث والروايات الواردة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته المعصومين المتعلقة والمبشّرة بالإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف الذي ينتهي بنسبه إلى الإمام الحسين عليه السّلام العديد من الاعتراضات والمشكلات والمواقف الرافضة لها لأسباب متعددة ، وليس بحثنا هنا مع من أنكر أصل وجود الإمام عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف وإنما مع أولئك الذين حاولوا استغلال هذه القضية وتحريفها عن مسارها الصحيح من خلال ادّعاء الكثير من الفرق الإسلامية لمهدوية بعض الناس . ولعب الحكام والخلفاء وكل الطامعين في الزعامة السياسية والدينية ، والمتآمرين على مركز الخلافة الإسلامية دورا كبيرا في تشكيك الناس في نسب وهوية الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف الحقيقية وذلك خدمة لمطامعهم ومصالحهم الخاصة . إلّا أن الباحث يمكن له في هذا المجال أن يصوّر هذه الإدعاءات في اتجاهين ، أحدهما إيجابي والآخر سلبي . أما الاتجاه الإيجابي فيمكن دراسته : أولا : من خلال توظيف هذه الإدعاءات للمهدوية في إطار أو في خانة الأدلة الكثيرة والهامة على شيوع فكرة المهدوية في أذهان الناس ، وسماعهم لها من الروايات الشريفة بحيث أن مجرّد ادّعاء البعض لها يجعلها مورد قبول لدى الناس الذين وقعوا في شبهات كثيرة نتيجة تكرار دعوات المهدوية هنا وهناك حتى جاوزت العشرات ، وحتى أصبح لكل فرقة وطائفة أكثر من مهدي واحد . وثانيا : إن فكرة المهدوية وإن ادعاها البعض زورا وكذبا لكنها دليل واضح
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 171 | الشيخ خليل رزق