تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
تولده وثبوت غيبته ، وأنه يظهر في آخر الزمان يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، على حد تعبير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ما لو أردنا نقلها لضاق بها صدر هذا الكتاب . وقد جمع العلّامة النوري ، من علماء الشيعة ، أقوال من وافق الإمامية في ذلك في كتاب سمّاه : كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار ، وقال ابن الصبّاغ المكّي المالكي في ص 310 من فصوله المهمة : « إن صفته - رضي اللّه عنه - شاب مربوع القامة ، حسن الوجه ، والشعر يسيل على منكبيه ، أقنى الأنف ، أجلى الجبهة » « 1 » .

هفوات وتناقضات المشككين :

هل يمكن القول بعد سرد أقوال هذا العدد الهائل من العلماء والرواة والمحدّثين والمؤلفين من علماء أهل السنّة الذين اعتبروا قضية الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف من البديهيات والمسلمات في الإسلام هل يمكن بعد ذلك اتهام الشيعة بأنهم قد وضعوا هذه الأحاديث أو أنها من اختراعاتهم واختلاقهم . فلا ندري كيف استطاع البعض أن يعتبر ذلك من مختصات الفكر الشيعي وكأنه لم يقرأ أي كتاب لغير الشيعة ، حتى أدى هذا الأمر لدى البعض أن يقع في تناقض واضح في كلماته وأحاديثه التي افترى فيها على الشيعة وكمثال على ذلك . يقول الأستاذ السائح علي حسين في مقالة له نشرت في مجلة ( كلية الدعوة الإسلامية ) في ليبيا تحت عنوان : ( تراثنا وموازين النقد ) ص 185 العدد العاشر : « وقد تقبّل الفكر الشيعي سيلا من الأساطير والأحاديث الموضوعة عن طريق الموالي ، وتسرب بعض منه إلى محدثي أهل السنة ، الذين تساهلوا في الرواية عن أصحاب الفرق المخالفة » . فهو هنا في كلامه حكم على الفكر الشيعي بتقبل الأساطير والأحاديث فيما يرويه من أحاديث ، وان هذه الأساطير قد نقلها الشيعة إلى بعض أهل السنة .
هامش
( 1 ) الإمام المنتظر وشبهات المرجفين ، أمير محمد الكاظمي القزويني : ص 20 - 24 .
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 127 | الشيخ خليل رزق