وأول ملاحظة ترد على هؤلاء : أنهم لماذا يوجهون كل هذه التهم ، وينسبون هذه الأباطيل إلى الشيعة ويعتبرون أمر المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف من مزاعم الرافضة وأضاليلهم ، ولم يتعرضوا في كلامهم إلى من نطق بالحق واعترف وأقرّ بوجود وولادة الإمام المهدي بن الحسن عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف من علماء السنة الذين يصعب إحصاؤهم لكثرتهم ، وتصريحهم الواضح واعترافهم وعدم إنكارهم لهذه القضية .
فالتحامل على الشيعة لا مبرر له إذا كان السبب في ذلك هو هذا الاعتقاد ، وإلا فإنهم كما تحاملوا على الشيعة فليضيفوا على ذلك اتهام كل من اعتقد بهذا الاعتقاد وآمن بهذه القضية .
وكل ما ذكروه في أقوالهم لا يستند إلى حقائق علمية أو تاريخية لأنه يعارض الكم الهائل مما سنذكره من أقوال علماء السنة والشيعة فيما يتعلق بهذه القضية .
ومن الملاحظ على هؤلاء الكتاب المأجورين والضالين هو تعمدهم للكذب الذي يفضحون به أنفسهم ، حيث تجد في طي كلماتهم ومفترياتهم كلمات وأقوال ينسبونها إلى الشيعة وهم بريئون منها ، فضلا عن عدم وجود قائل بها منهم .
لهذا كله نجد أنه من الضروري أن نذكر بعضا مما قاله علماء السنة ، وقبلها نورد ما قاله العلامة الأميني في كتاب الغدير في جوابه وردّه على صاحب كتاب ( الصراع بين الإسلام والوثنية ) حيث يقول : « أحببت أن أذكر - يعني ويقصد القرماني - تخليدا لذكره الشريف في هذه الموسعة القيمّة . . .
وفرية السرداب أشنع ، وإن سبقه إليها غيره من مؤلفي أهل السنة لكنه زاد في الطنبور نغمات بضم الحمير إلى الخيول وادّعائه إضطراد العادة في كل ليلة واتصالها منذ أكثر من ألف عام ، والشيعة لا ترى أن غيبة الإمام في السرداب ، ولا هم غيّبوه فيه ، ولا أنه يظهر منه ، وإنما اعتقادهم المدعوم بأحاديثهم أنه يظهر بمكة المعظمة تجاه البيت ، ولم يقل أحد في السرداب : أنه مغيب ذلك النور ، وإنما هو سرداب دار الأئمة بسامراء وإن من المضطرد إيجاد السراديب
الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 122
مساهمون: الشيخ خليل رزق
ص١٢٢