الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف حقيقة تاريخية ودينية وليس فرضية شيعية
إن المراجعة الدقيقة والخالية من التعصب والحقد والكراهية تثبت لكل باحث في الروايات والأحاديث أنه لا يوجد قضية تسالم عليها الرواة واعتبروها من الحقائق الثابتة التي لا يمكن إنكارها في الفكر الإسلامي مثل قضية الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف ومسألة خروجه في آخر الزمان ليرفع لواء الحق والعدل في وجه كل ظالم ومستبد .
ورغم هذا كله لم تسلم هذه القضية من أقلام الحاقدين والمتعصبين ، إن لم نقل من كل من عمل جاهدا على تحريف الإسلام وقضاياه لإبعاده عن ساحة الصراع وإيجاد العديد من التشكيكات في أذهان الناس . حيث لا يوجد أي تفسير لإنكار هؤلاء لقضية وجود الإمام عليه السّلام سوى الحقد الأعمى والدفين في قلوبهم الذي ورثوه عن أولئك الذين حاولوا القضاء على الدعوة الإسلامية في مهدها ، وطمس معالمها ، وتزييف حقائقها ، فليس مثلهم إلا كمن يحاول أن ينكر وجود نور الشمس في وسط النهار .
وقد تطاولت أقلام الكذب والنفاق لتصف قضية وجود الإمام المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف بأنها من القصص والخرافات التي ابتدعها الشيعة وتناولوها بالسخرية والاستهزاء ، واعتبروها من موضوعات الشيعة ، وهم أكثر الناس علما بأن الفكر الشيعي وما رواه ثقاتهم من جهابذة العلماء والرواة والمحدّثين لم يكن ليدوّن في الكتب إلا بعد التمحيص والتدقيق في كل رواية ، تروى عن النبي وأهل بيته عليهم السّلام .