تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي ( ع ) واليوم الموعود — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

المنكرون لحقيقة وجود المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف

ومن أجل دحض هذه المزاعم والشبهات نذكر فيما يلي بعض ما كتبته أيادي وأقلام المنكرين لهذه الحقائق مع الإجابة عليها بالتفصيل . يقول ابن خلدون في مقدّمته : « إن الشيعة يزعمون أن الثاني عشر من أئمتهم هو محمد بن الحسن العسكري ، ويلقّبونه بالمهدي ، دخل السرداب بدارهم في الحلّة ، ويقفون كل ليلة - بعد صلاة المغرب بباب ذلك السرداب - ينتظرون خروجه ويهتفون باسمه ويدعونه للخروج » « 1 » . وأما ابن حجر العسقلاني الهيتمي فقال في كتابه الصواعق : « إن العسكري لم يكن له ولد ، بطلب أخيه جعفر ميراثه من تركته لّما مات ، فدل طلبه أن أخاه لا ولد له ، وإلا لم يسعه الطلب . . . . » « 2 » . في مكان آخر من هذا الكتاب يعترف بولادته ويقول : « ولم يخلف غير ولده أبي القاسم محمد بن الحجّة ، وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين لكن أتاه اللّه فيها الحكمة ، ويسمى القائم المنتظر ، قيل لأنه ستر بالمدينة ، وغاب فلم يعرف أين ذهب » « 3 » . وقد بلغت الغفلة ببعضهم فألحقه بالأقاصيص والخرافات كما فعل الإسعاف النشاشيبي الذي قال في كتابه الإسلام الصحيح : « إذا كانت سنة أو شيعة أو اعتزالية تقبل الخرافة المهدوية ، فالمسلمون المستمسكون بالقرآن ينبذونها نبذا ، ويرفضونها رفضا ، إن مهدي المسلمين وهاديهم وإمامهم قد ظهر من قبل ، والحمد لله ، وهو محمد بن عبد اللّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي أنزل عليه القرآن . . . وكل ذلك هوس ، ولم يعقب الحسن المذكور ذكرا ولا أنثى . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) مقدمة ابن خلدون : ص 109 . ( 2 ) الصواعق المحرقة ، ابن حجر الهيتمي : ص 124 نقلا عن الإمام المهدي حقيقة لا خيال للشيخ كاظم المصباح : ص 224 - 225 . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) راجع الإمام المهدي وشبهات المرجفين ، السيد القزويني : ص 24 .