المنكرون لحقيقة وجود المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف
ومن أجل دحض هذه المزاعم والشبهات نذكر فيما يلي بعض ما كتبته أيادي وأقلام المنكرين لهذه الحقائق مع الإجابة عليها بالتفصيل .
يقول ابن خلدون في مقدّمته : « إن الشيعة يزعمون أن الثاني عشر من أئمتهم هو محمد بن الحسن العسكري ، ويلقّبونه بالمهدي ، دخل السرداب بدارهم في الحلّة ، ويقفون كل ليلة - بعد صلاة المغرب بباب ذلك السرداب - ينتظرون خروجه ويهتفون باسمه ويدعونه للخروج » « 1 » .
وأما ابن حجر العسقلاني الهيتمي فقال في كتابه الصواعق : « إن العسكري لم يكن له ولد ، بطلب أخيه جعفر ميراثه من تركته لّما مات ، فدل طلبه أن أخاه لا ولد له ، وإلا لم يسعه الطلب . . . . » « 2 » .
في مكان آخر من هذا الكتاب يعترف بولادته ويقول : « ولم يخلف غير ولده أبي القاسم محمد بن الحجّة ، وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين لكن أتاه اللّه فيها الحكمة ، ويسمى القائم المنتظر ، قيل لأنه ستر بالمدينة ، وغاب فلم يعرف أين ذهب » « 3 » .
وقد بلغت الغفلة ببعضهم فألحقه بالأقاصيص والخرافات كما فعل الإسعاف النشاشيبي الذي قال في كتابه الإسلام الصحيح : « إذا كانت سنة أو شيعة أو اعتزالية تقبل الخرافة المهدوية ، فالمسلمون المستمسكون بالقرآن ينبذونها نبذا ، ويرفضونها رفضا ، إن مهدي المسلمين وهاديهم وإمامهم قد ظهر من قبل ، والحمد لله ، وهو محمد بن عبد اللّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي أنزل عليه القرآن . . .
وكل ذلك هوس ، ولم يعقب الحسن المذكور ذكرا ولا أنثى . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) مقدمة ابن خلدون : ص 109 .
( 2 ) الصواعق المحرقة ، ابن حجر الهيتمي : ص 124 نقلا عن الإمام المهدي حقيقة لا خيال للشيخ كاظم المصباح : ص 224 - 225 .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) راجع الإمام المهدي وشبهات المرجفين ، السيد القزويني : ص 24 .